المحقق النراقي

112

مستند الشيعة

خلافا للمحكي عن الإسكافي فقال بالوجوب ( 1 ) ، وقواه شيخنا صاحب الحدائق ، لما مر بجوابه . ولو كان المأموم امرأة وجب تأخرها إن قلنا بتحريم المحاذاة . وإلا - كما هو المختار - استحت ذلك وإن كانت واحدة ، لروايتي أبي العباس ( 2 ) وابن بكير ( 3 ) وغير هما من الروايات الغير الدالة شئ منها على الوجوب لمكان الخبرية ، سوى واحدة آمرة بإقامة الغلمان ولو كانوا عبيدا بين أيديهن ( 4 ) . وعدم وجوب ذلك ظاهر ، إذ لا صلاة على الصبي . والوجوب الشرطي أو التخييري ليس بأولى من الاستحباب ، فالاستدلال بها على الوجوب غير سديد . ومنها يظهر ضعف الاستدلال بما في صحيحة على من قيام امرأة بحيال إمام تصلي عصرها مؤتمة - إلى أن قال - : " وتعيد المرأة صلاتها " ( 5 ) . فإنها ليست صريحة في وجوب الإعادة . وأضعف منها الاستدلال بصحيحة الفضيل : " المرأة تصلي خلف زوجها الفريضة والتطوع وتأتم به في الصلاة " ( 6 ) . فإنها لا وجه لدلالتها إلا بمفهوم اللقب الذي هو من أضعف المفاهيم . فالقول بالوجوب - كما عن جملة من كتب الفاضلين ( 7 ) - ضعيف . مع أن في إرادتهما الوجوب نظرا ، ولو كانت فلعلها لقولهما بحرمة المحاذاة . وفتواهما

--> ( 1 ) نقله عنه في المختلف : 160 . ( 2 ) الكافي 3 : 376 الصلاة ب 57 ح 1 ، التهذيب 3 : 267 / 757 الوسائل 8 : 333 أبواب صلاة الجماعة ب 19 ح 5 . ( 3 ) التهذيب 3 : 31 / 112 ، الإستبصار 1 : 426 / 1645 ، الوسائل 8 : 332 أبواب صلاة الجماعة ب 19 ح 4 . ( 4 ) الفقيه 1 : 259 / 1179 ، الوسائل 8 : 343 أبواب صلاة الجماعة ب 23 ح 9 . ( 5 ) التهذيب 3 : 49 / 173 ، الوسائل 5 : 130 أبواب مكان المصلي ب 9 ح 1 . ( 6 ) التهذيب 3 : 379 / 1579 ، الوسائل 8 : 332 أبواب صلاة الجماعة ب 19 ح 1 . ( 7 ) المعتبر 2 : 426 ، المختصر النافع : 47 ، نهاية الإحكام 2 : 118 ، المنتهى 1 : 376 .